قيس آل قيس

47

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )

وقال من هذا الفتى ، قال هو ولى العهد ابني المهدى ، فقال اما والله لقد ألبسته لباسا ما هو من لباس الأبرار وسميته باسم ما استحقه ومهدت له امرا امتع ما يكون به اشغل ما يكون عنه ثم التفت عمرو إلى المهدى فقال يا ابن أخي إذا حلف أبوك حنثه عمك لان أباك أقوى على الكفارات من عمك فقال له المنصور هل من حاجة قال لا تبعث إلىّ حتى آتيك ، قال هي حاجتي ومضى فاتبعه المنصور طرفه وقال : كلكم يمشى رويد * كلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد ولما حضرته الوفاة قال لصاحبه نزل بي الموت ولم اتاهب له ، ثم قال اللهم انك تعلم أنه لم يسنح لي أمران في أحدهما رضى لك وفي الآخر هوى لي إلا اخترت رضاك على هواي فأغفر لي . وتوفى رحمه الله سنة اربع وأربعين ومائة « 140 ه » « 2 » وهو راجع إلى مكة بموضع يقال له « مران » « 3 » ورثاه المنصور بقوله صلى الإله عليك من متوسد * قبرا مررت به على مروان قبرا تضمن مؤمنا متحنفا * صدق الإله ودان بالعربان « 4 » لو أن هذا الدهر أبقى صالحا * أبقى لنا عمرا أبا عثمان « 5 » ولم يسمع بخليفة يرثى من دونه سواه رضي الله عنه » . وذكره أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي في ميزان الاعتدال ، فقال : « عمرو بن عبيد بن باب ، أبو عثمان البصري روى عن الحسن وأبى قلابة . وعنه الحمّادان ، وعبد الوارث ، ويحيى القطان ، وعبد الوهاب الثقفي ، وعلي بن عاصم . وولاؤه لبنى تميم . وكان أبوه من شرط الحجاج . قال الشافعي ، عن سفيان : ان عمر بن عبيد سئل عن مسالة فأجاب فيها وقال : هذا من رأى الحسن . فقال له رجل :

--> ( 2 ) وفي سنة وفاته اختلاف قيل سنة 144 ه وقيل 142 ه وقيل 143 ه وقيل 148 ه . ( انظر تاريخ بغداد للخطيب ، ج 12 ، ص 186 ) . ( 3 ) مران : بفتح الميم وتشديد الراء بعد الألف والنون ، موضع بين مكة والبصرة على ليلتين من مكة ، ودفن في هذا المكان أيضا تميم بن مر الذي ينسب اليه بنو تميم القبيلة الكبيرة المشهورة . ( 4 ) جاء في تاريخ بغداد للخطيب ج 12 ، ص 187 ، وميزان الاعتدال ج 3 ، ص 279 : « بالقرآن » . ( 5 ) بقصد صاحب الترجمة .